الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

نهاية عاشق

بالحاء ثم الباء تبدأ قصتي قيس أنا والهم دوما دولتي

ليلى المريضة ما بها من علة وأنا الطبيب وحبها هو علتي

اشكوا الجفاء وقلة في حيلتي ليلى، ومال الدمع يؤنس وحدتي

إني لمست الحزن في كفي بل أصبحت عبده ابتغي حريتي

آه على فرقاك أضنت مهجتي فمتى اللقاء أريح فيه سريرتي

كل ابن ادم لحظة يفنى بها وأنا كثيرا ما تجدد موتتي

من لي بغيرك توأم لجوارحي من لي بغيرك فرحتاً في دنيتي




اغفوا على الحان وجد مرهف وتزورني حتى تشارك رقصتي

كالطفل تبتسم الحياة لأجله كالريم تلعب في حنايا جنتي

الليل يشبه بالسواد عيونها ضحكاتها ليلا تنير مسيرتي

للخال في الخد اليمين حلاوة تضفي جمالا زاد سحر الطلة

سمراء ما فتنت بغيرك مقلتي فالطرف تعشق من يغالط ملتي

تلك العيون جنت علي بكفها هي تعترف وتقول في ضحيتي

وكذلك القانون صف بخانتي لكن قاضينا عديم الذمة

أتراه أيضا قد أحب جنونها ويلي فبرأها ورد قضيتي

تلك التي ازدوجت مرامي طرفها منها حياتي أو تكون نهايتي

فلصوتها اهتز الأصم ترمنا والبكم صاحوا يا لحسن ألخلقتي

في الحسن فاقت كل وصف متقن ومن المديح كثيرة كمذمتي

مزجت كتابات الجمال مع النسيـــــــــــب نتاجها أنت ونص قصيدتي

أنت التي تحلو القصائد باسمك ينبوع ماء ترتوي به ظمئتي

أنت القمر أنت أساطير الجماـــــــــل وأنت من ولدت لأجلك حيرتي

أنت البديعة والفريدة والأنيــــــــــــــــــقة والرقيقة أنت سر سعادتي

أنت الحنونة والحبيبة والوليـــــــــــــدة والوحيدة أنت نبض روايتي

تمشي ويبدأ مهرجان خلفها عشاقها كثر وضقت بحسرتي

وهرعت اقصدها لأخطب ودها فتبسمت ورسمت أيضا بسمتي

فتكلمت وألحن أطرب مسمعي "كلا" ورقت في عيوني دمعتي

وشعرت أني غارق في لجة ويضج موج القهر فيها جثتي

وعواصف من فاهها تجتاحني يبقي الكلام مشاعر في جعبتي

قد بت مجنونا أحاكي غائبا ويقول لي والكأس تسكر صحوتي

ها أنت وحدك قد بقيت بديرة قانونها ينفى فقيد المرأة

وأقول لي قلب تناصف ملكه فالمتن لي والروح ملك حبيبتي

فلعل لي منها نصيب قادم ليدق أبواب و يطفئ لوعتي

ومضت سنين أذبلت قلبي الحزيـــن وزاد جرحي من فارق أميرتي

حتى ثنايا البشر لاذت بالفرار وجردت مني حبور الوجنة

وترتب الأقدار موعدنا وخلـــــــــــــــــــت بأنني قد لا ألاقي طفلتي

جاءت كما ريح النسيم رقيقة ولوقعها انس على وجهي الفتي

قالت رأيتك لست اذكر مذ متى قد كفنتني وانتهت بجنازتي

إني هويتك والفؤاد ملكته معذورة أنت فتلك مصيبتي

من كثر ما فكري وهبت لأمرها قد جاء يزجرني ويرم لنصرتي

فكسرت أقفال المذلة طائرا مثل الحمام اخط دوما فرحتي

فأنا الودود إن افتتنت بمرأة ومودتي تدمى لأجل كرامتي

وا صاحبي أصغي وأمعن ناظريـــــــك فإنني لك ناصح من خبرتي

ما كل من ركب الهوى نال المنى حاذر فموج البحر غدار عتي

***

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5355

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق