الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

حوار في الليل

حل المساء علي أسكن حيها يقتادني شوقي لرؤية وجهها

فجلست فوق المقعد الخشبي بين شجيرتي نخل مقابل دارها

واحتارت العينان في بحر السما ونجومه في الحسن حاكت حسنها


فدنت بقربي نجمة تدعى مها قالت أراك معذب من حبها

وأرى خطاك وقد تملكت المكان وبات بالك في غيابك عندها

حينا تجالس وحدة الليل المقيت وتارة تشكو وحيدا سجنها

والليل يلقي برده غضبا عليك وتارة تقسو السماء بغيثها

بح لي فأسرار الهوى في جعبتي فأنا التي قد باح عنترة لها

فأجبت أصغي إنني لك شارح إني هويت أميرة في عصرها

إني هويت المستحيل بعشقها لا تعجبي إن قيل ذاك قتيلها

فهي التي في ملة الشعار قبلة نظمهم والشعر زان بذكرها

تجني علي ولا تبالي فعلها معذورة فالكل يبتغ وصلها

بفراقها سار العناء برفقتي ويلوذ عني حين أبصر ثغرها

رحمى بقلب عاشق متلهف أضناه منها بعدها وجفائها

وتقول مؤنستي وهل هي حلوة وأقول لا في الخلق مثل مثيلها

تلك التي ضحك الصباح لأجلها تلك التي هام المساء بعينها

تلك التي هوت الطيور سماعها وقت الكلام ورددت أشجانها

تلك الرقيقة مثل زخات المطر تروي ربوعي كلما مرت بها

أعجوبة التاريخ في أوصافها مثل الزمرد بل يزيد بهائها

مهما وصفت فان قولي ناقص حتى وان قلت الكمال أعيبها

همست شفاهي بعد ما همست حروف كلامنا أترين في ذليلها

لا ليس ذلا في انتظارك دارها فالذل في عرف المحبة عزها

لا بل أرى فيك الحبيب الشاعري وان تقاد مغمغم أعم النهى

قد قلت حقا إن شوقي قاتلي علي أراها تعتلي شباكها

***

المصدر
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5349

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق