حل المساء علي أسكن حيها يقتادني شوقي لرؤية وجهها
فجلست فوق المقعد الخشبي بين شجيرتي نخل مقابل دارها
واحتارت العينان في بحر السما ونجومه في الحسن حاكت حسنها
فدنت بقربي نجمة تدعى مها قالت أراك معذب من حبها
وأرى خطاك وقد تملكت المكان وبات بالك في غيابك عندها
حينا تجالس وحدة الليل المقيت وتارة تشكو وحيدا سجنها
والليل يلقي برده غضبا عليك وتارة تقسو السماء بغيثها
بح لي فأسرار الهوى في جعبتي فأنا التي قد باح عنترة لها
فأجبت أصغي إنني لك شارح إني هويت أميرة في عصرها
إني هويت المستحيل بعشقها لا تعجبي إن قيل ذاك قتيلها
فهي التي في ملة الشعار قبلة نظمهم والشعر زان بذكرها
تجني علي ولا تبالي فعلها معذورة فالكل يبتغ وصلها
بفراقها سار العناء برفقتي ويلوذ عني حين أبصر ثغرها
رحمى بقلب عاشق متلهف أضناه منها بعدها وجفائها
وتقول مؤنستي وهل هي حلوة وأقول لا في الخلق مثل مثيلها
تلك التي ضحك الصباح لأجلها تلك التي هام المساء بعينها
تلك التي هوت الطيور سماعها وقت الكلام ورددت أشجانها
تلك الرقيقة مثل زخات المطر تروي ربوعي كلما مرت بها
أعجوبة التاريخ في أوصافها مثل الزمرد بل يزيد بهائها
مهما وصفت فان قولي ناقص حتى وان قلت الكمال أعيبها
همست شفاهي بعد ما همست حروف كلامنا أترين في ذليلها
لا ليس ذلا في انتظارك دارها فالذل في عرف المحبة عزها
لا بل أرى فيك الحبيب الشاعري وان تقاد مغمغم أعم النهى
قد قلت حقا إن شوقي قاتلي علي أراها تعتلي شباكها
***
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=5349
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق